الشيخ الأنصاري
41
كتاب المكاسب
- كابن زهرة في الغنية ( 1 ) - فمرادهم بالبيع : المعاملة اللازمة التي هي إحدى ( 2 ) العقود ، ولذا صرح في الغنية بكون الإيجاب والقبول من شرائط صحة البيع . ودعوى : أن البيع الفاسد عندهم ليس بيعا ، قد عرفت الحال فيها ( 3 ) . ومما ذكر يظهر وجه التمسك بقوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 4 ) . وأما قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 5 ) فلا دلالة فيه على المدعى ، لأن عمومه باعتبار أنواع السلطنة ، فهو إنما يجدي فيما إذا شك في أن هذا النوع من السلطنة ثابتة للمالك ، وماضية شرعا في حقه ، أم لا ؟ أما إذا قطعنا بأن ( 6 ) سلطنة خاصة - كتمليك ماله للغير - نافذة في حقه ، ماضية شرعا ، لكن شك في أن هذا التمليك الخاص هل يحصل بمجرد التعاطي مع القصد ، أم لا بد من القول الدال عليه ( 7 ) ؟ فلا يجوز الاستدلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك
--> ( 1 ) تقدم كلامه في الصفحة 29 . ( 2 ) في " ف " و " ش " : أحد . ( 3 ) راجع الصفحة 19 وغيرها . ( 4 ) النساء : 29 . ( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 . ( 6 ) في " ف " : بأنه . ( 7 ) في " ع " و " ش " زيادة : " فلا " استدراكا .